أحمد بن محمد مسكويه الرازي

334

تجارب الأمم

الرىّ فصار إليها وطرد عنها عاملها [ 370 ] من قبل الطاهرية واستخلف بها بعض الطالبيّين وانصرف عنها فاجتمعت للحسن بن زيد مع طبرستان الرىّ إلى حدّ همذان . فورد الخبر بذلك على المستعين ومدبّر أمره وصيف التركىّ وكتابه أحمد بن صالح بن شيرزاد . فوجّه إسماعيل بن فراشة في جمع كثير إلى همذان وأمره بالمقام بها وضبطها وذلك أنّ ما وراء عمل همذان كان إلى محمد بن طاهر ، بن عبد الله بن طاهر وبه عمّاله وإليه إصلاحه . فلمّا استقرّ بخليفة الحسن بن زيد القرار بالرىّ واسمه محمد بن جعفر ، ظهرت منه أمور كرهها أهل الرىّ . فوجّه محمد بن طاهر قائدا من خراسان يقال له : محمد بن ميكال وهو أخو الشاه بن ميكال ، في جمع عظيم من الخيل والرجّالة إلى الرىّ فالتقى هو ومحمد بن جعفر العلوي . فأسر محمد بن ميكال محمد بن جعفر وفضّ جمعه ودخل الرىّ . فوجّه إليه الحسن بن زيد خيلا عليها ويجن قائد من قوّاد أهل الأرز [ 1 ] فخرج إليه محمد بن ميكال فهزمه ويجن والتجأ محمد بن ميكال إلى الرىّ معتصما ، بها فاتبعه ويجن قبل أن يشخص حتّى قتله وعادت الرىّ إلى أصحاب الحسن بن زيد . [ 371 ] ودخلت سنة إحدى وخمسين ومائتين وفيها قتل وصيف وبغا الصغير باغر التركىّ واضطرب الموالي ذكر السبب في قتله كان سبب ذلك [ 2 ] أنّ باغر كان أحد قتلة المتوكّل فزيد في أرزاقه وأقطع

--> [ 1 ] . في تد ( 574 ) والطبري ( 12 : 1532 ) : اللارز . [ 2 ] . انظر الطبري ( 12 : 1535 ) .